النويري

265

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولصاحبنا تمنعه منّا ! قال : إنه استجار بي ؛ وهو ابن أختي ، وإن أنا لم أمنع ابن أختي لم أمنع ابن أخي ، فقام أبو لهب فقال : يا معشر قريش ، واللَّه لقد أكثرتم على هذا الشيخ ، ما تزالون توثّبون عليه في جواره من بين قومه ، واللَّه لتنتهنّ عنه أو لنقومنّ معه في كل ما قام فيه حتى يبلغ ما أراد ، فقالوا : بل ننصرف عما تكره يا أبا عتبة . قال : وأقام بقيتهم بأرض الحبشة إلى سنة سبع من الهجرة ، فقدموا بعد فتح خيبر ، وقد رأينا أن نذكرهم في هذا الموضع ؛ لتكون أخبارهم متوالية . ذكر من قدم من أرض الحبشة إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وهو بخيبر ، ومن قدم بعد ذلك ومن هلك منهم هناك قال ابن إسحاق : كان من قدم منهم إلى خيبر في سنة سبع من الهجرة مع جعفر ابن أبي طالب رضى اللَّه عنه في السفينتين ستة عشر رجلا ، وهم من بني هاشم بن عبد مناف : جعفر بن أبي طالب ، معه امرأته أسماء بنت عميس ، وابنه عبد اللَّه ؛ ولد بأرض الحبشة . ومن بنى عبد شمس خالد بن سعيد بن العاص ، معه امرأته أمينة بنت خلف ، وابناه سعيد بن خالد ، وأمة بنت خالد ؛ ولدتهما بأرض الحبشة ، وأخوه عمرو بن سعيد ، ومعيقيب « 1 » بن أبي فاطمة ، وأبو موسى الأشعرىّ ؛ واسمه عبد اللَّه بن قيس . ومن بنى أسد الأسود « 2 » بن نوفل بن خويلد .

--> « 1 » في الأصل : « معيتيب » . وما أثبتناه عن ( ابن هشام 4 : 4 ) . « 2 » في الأصل : « الأسد » . والصواب عن ابن هشام .